ميرزا حسين النوري الطبرسي
391
النجم الثاقب
الكدخداه صاحب خط في موضع الهيلاج ، وإذا لم ينظر اليهما أو إلى الدرجة فيجوز النظر إلى البرج بشرط أن يكون بحد الاتصال أو مساوياً لها عند موضع التناظر في درجات المطالع أو في طول النهار ، وعندما يكون كدخداه الشمس أقل من ست درجات فلا يكون الكدخداه في حدّ الاحتراق ، ولكن كدخداه ثلاثة أعطيات ; أحدها : الكبرى ، وهي إذا كان الكدخداه في درجة الوتد ، وثانيها : الوسطى ، إذا كان مائلا إلى المركز ، وثالثها : الصغرى ، إذا زاد على المركز . وعندما عرفت هذه المقدّمة فمن الجائز أن يتّفق في طالع كثرة هيلاجات وكدخداهات ويكون جميعها في أوتاد الطالع . وينظر إلى تلك البيوتات فينظر بنظر التثليث والتسديس نظر السعادة ويسقط منها النحوسات ، وفي نفس الوقت يحكمون على صاحب الطالع بطول العمر وتأخير الأجل حتى يكون أحد المعمّرين السابقين . ونقل الفاضل المذكور عن أبي ريحان البيروني انّه قال في كتابه المسمّى بالآثار الباقية عن القرون الخالية انّه انكر بعض الحشوية ما وصفناه من طول الأعمار وبالخصوص ما ذكر بعد زمان إبراهيم عليه السلام ولم يعتمدوا على هذا الكلام الّا ما أخذوه من أصحاب الأحكام من أكثر عطايات الكواكب في المواليد بما كانت عليه الشمس في ذلك الهيلاج والكداخدائي ، يعني بما كان عليه في بيته أو شرفه في الوتد والربح والمركز الموافق فيعطي سنينه الكبرى وهي مائة وعشرين سنة . ويزيد القمر عليه خمسة وعشرين سنة ، وعطارد عشرين سنة ، والزهرة ثمانين سنة ، والمشتري اثني عشرة سنة ، وهذه السنين هي صغرى كل واحد منها ، لأنه لا أكثر منها . وإذا نظر نظر موافقة وتحسين فيسقط منها ما نقص منها ، ويكون الرأس في البرج معها وبعيداً عن الحدود الكسوفية ، وكلّما كان كذلك يزيد عليه ربع عطيته وهي ثلاثون سنة ، فيجتمع من ذلك مائتان وخمسة وعشرون سنة ، وقالوا : هذا أقصى العمر الذي يصل إليه الانسان . ثمّ ردّ عليهم الأستاذ أبو ريحان وحكى عن ماشاءالله المصري انّه قال في أول